الأحد، 2 مايو 2010

أهـــــــرب...

أكثرنا يظن بأن الهروب ليس حلآ علي أية حال في أي موقف

فهو ضعف..أنكسار ربما ..أو سبيل بالهروب..حياة نجد فيها

فيها مخرجاً وسبيل بالهروب..ونكون حصلنا علي قدر من ذاتنا

وطابعنا..وجدتني أقول لنفسي..


أهــــرب

إذا كان في هروبك حياة جديدة لكبريائك،وكرامتك

التي أهدرت تحت مسميات الحب والحنين والغيرةومصطلحات

أخري مزخرفة لآ إنتهاء لها..


أهــــــرب

إذا شعرت بأن الحزن بدأ ينسج خيوطه حول قلبك

النقي ويخنق بقايا الفرح فيك وبأنهم أصبحوا

مصدراً عظيماً لهذا الحزن ..


أهــــــرب

إذا شعرت بأن الطريق المؤدي إليهم بدأ يشعر بك

وبأن الآرض التي تقف عليها أمامهم بدأت تشعر بك

وبأن الجدران المحيطة بك معهم بدأت تشعر بك

ومازالوا في طور اللاشعور بك..


أهـــــــرب

إذا شعرت بأن أحساسك تجاههم غباء وخيالك بهم غباء

لا يفوقة غباء وبأنك بدأت تتحول مع الوقت إلي مهرج

مضحك..


أهـــــرب

إذا شعرت أن المنطق يرفض إحساسك وبأن قيمك ترفض

إحساسك وبأن إحساسك يرفض نفسه ..


أهــــرب

إذا ضاق عليك الحلم وضاق عليك الآمل وضاق عليك

المكان وضاعت ملامح الزمان في عينيك..


أهـــــرب

إذا أكسبوك عادات الحزن وفتحوا قابليتك للآلم

ودربوك علي الحزن والإنكسار وعلموك البكاء

بلا أنتهاء..


أهــــــرب

إذا شعرت بأنك فجرت ينابيع الغرور في داخلهم

وبأنك ضخمتهم حدا الآنفجار وتقزمت أمامهم حد

التلاشي فأصبحوا أضخم من أن يروك أمامهم وأصبحت

أصغر من أن تراهم..


أهــــــرب

إذا لآحظت أنك بدأت تتلوث كي تصل إليهم وبدأت

لا تشبة نفسك كي ترضيهم وبدأت ترقص فوق النار

كي تبهرهم وبدأت تخون كي تلفت أنتباهم..


أهـــــرب

إذا أصبح ليلك في بعدهم نارا عظيمة وأصبح يومك

معهم نارا أعظم وأصبحت تضاريس وقتك وسويعاتة

معاناة لا تنتهي..


أهــــــرب

إذا أكتشفت أن شيئاً ما في داخلك بدأ أن يموت

وأن شيئاً ما فيك بدأ يذبل كالورد المقطوف

وإنك تنتهي كالسراب في أخر الطريق..


أهـــــــرب

إذا لاحظتهم يتلذذون بإذلالك ويتعمدون نكرانك

ويقفزون فوق رفت حلمك الجميل بهم وكأنهم أصدروا

حكماً خفياً بإعدامك..


أهـــــرب

إذا لمحت أثار البكاء عليهم فوق وسادتك أو شعرت

بسمهم يسري في عروق قلبك أو أكتشفت خنجرهم الغادر

في ظهرك المطمئن لهم..


أهـــــرب

إذا سمعتهم يتهامسون بما ليس فيك ويلصقون بك من

التهم ما لاتعلم ويقدفونك بالباطل ويرمون براءتك

بذنب الذئب..


أهــــــرب

إذا أصبح أحساسك فانوسا مشتعلا في عينيك وأصبح

صوتك المرتعش لا يعبر عنك وأصبح صمتك المصطنع

لا يسترك..


أهــــــرب

إذا طال أنتظارك فوق محطات صراعهم ولمحت قطارات

أيامك تفر أمامك كالجواد الغاضب وشعرت بأن

( لا شيء) سوي ظلك المنطفيء..


أهـــــــرب

إذا شعرت بأنهم بدؤوا يسيئون فهمك ويمزقون

تاريخك ويشوهون عراقة إحساسك ويطفئون مصابيح

طريقك إليهم..


أهــــــــرب

إذا شعرت بأن نفسك لا تستحق منك كل هذا الشقاء

وبأنهم لا يستحقون منك كل هذا الإحساس..


أهــــــرب

إذا شعرت بتعتيم وجودك كابشر

وأنك بلا قيمة سواء رحت عنهم أو كنت بالقرب

منهم ..


إذا شعرت بهذة الآسباب .. فليس هناك أوجب عليك

إلا أن تهـــــــــرب


إلي الله ..أرجع اليه..

لآنك وصلت لمرحلة ذابت فيها الذات وأختفي كل

أمل لديك سوي الآمل بخالقك ..فهو سبحانة الحقيقة

التي لا تزول..

بسم الله الرحمن الرحيم


( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة

الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي

لعلهم يرشدون )

صدق الله العظيم

رفع القلم ..